السبت، 13 يوليو 2019

قصة بابا ياجا و الفتاة الصغيرة

هذه صورة بابا ياجا و تلك وسيلة نقلها

بابا ياجا و الفتاة الصغيرة


قصة بابا ياجا و الفتاة الصغيرة ، جرت أحداثها في روسيا  يمكنكم أن تتعرفو من خلالها عن الأسطورة بابا ياجا.

في قرية في الريف الروسي عاشت طفلة صغيرة، ماتت أمها و تزوج والدها  بامرأة شريرة. لم تحب  الفتاة الصغيرة وعاملتها معاملة سيئة، كرهتها بشدة و دائما تفكر في طريقة للتخلص منها.
 في أحد الأيام عندما ذهب زوجها إلى السوق لبيع القمح ، قالت للفتاة الصغيرة
: "اذهبي عند أختي،  واطلبي منها إبرة وبعض الخيوط لخياطة قميصك". وضعت الفتاة الصغيرة  وشاحها الأحمر الجميل و انطلقت  في الطريق ،  لكنها تصرفت بذكاء و اتجهت لمنزل أخت أمها أولا ، (خالتها الحقيقية) قائلة لنفسها  ، "سأطلب أولاً النصيحة من خالتي ، أخت أمي".
 بعد لحظات وصلت لمنزل خالتها التي رحبت بها بلطف، فقالت لها الفتاة الصغيرة " أرسلتني زوجة أبي  إلى منزل أختها لتعيرني  إبرة وبعض الخيوط لخياطة قميصي.  فأتيت عندكي أولا  لأطلب منك النصيحة بهذا الشأن".
قالت لها خالتها "حسنا فعلت، إن  أخت زوجة أبيكي هي من البابا ياجا"، استغربت الفتاة الصغيرة و لم تفهم ماذا تقصد ببابا ياجا، فقالت لها  خالتها " بابا ياجا هي ساحرة شريرة تعيش في كوخ يقف على أعمدة تشبه سيقان الدجاج، تخطف الأطفال و ترعبهم، إنها مخيفة، لكن اسمعي  ما سأقوله الآن : يوجد في حديقتها شجرة كبيرة  ستضربك بأغصانها ، سأعطيك هذا الشريط يجب أن تربطيه بجذورها،  ثم بعد ذلك سيظهر لكي باب كبير يصدر صوتا مزعجا، سوف تضعين بعض الزيت على مفصلاته، ثم  ستأتيك بعض  الكلاب تريد أن تفترسك ، ارمي لهم بعض الخبز   و أخيرًا  ستظهر  أمامكي قطة ترغب في اقتلاع عينيك ، يجب أن ترمي لها قطعة لحم "
أصغت الفتاة الصغيرة جيدا لخالتها و شكرتها ثم انصرفت عند أخت زوجة أبيها، مشيت لفترة طويلة ، ثم وصلت أخيرًا إلى منزل بابا ياجا، و جدتها تنسج غطاءا ، رحبت بها و قالت لها الفتاة الصغيرة "مرحبا يا خالة، أرسلتني أمي لأطلب منك إبرة و بعض الخيوط لخياطة قميصي"، فأجابتها  بابا ياجا " حسنًا ، سأحصل على إبرة مستقيمة وخيط أبيض في الحال"، ثم انصرفت بعد أن طلبت منها أن تجلس في مكانها و تنسج بينما رجعت ،فرحت الفتاة الصغيرة بهذا العمل لأنها تحب النسيج.
فجأة ، سمعت بابا ياجا تقول لخادمتها في الفناء ، "جهزو  الحمام لابنة أختي و نظفوها بعناية، أريد أن أكلها في العشاء. "
ارتعدت الفتاة الصغيرة بالخوف عندما رأت الخادمة تدخل جذوع الأشجار والكتل والدلاء المليئة بالمياه إلى المنزل.  حاولت أن  لا تظهر خوفها ، نظرت الفتاة الصغيرة من حولها ، كانت النار مشرقة و  صافية في المدخنة ، وبدأت المياه تغلي في القدح ،و فجأة تحدث  البابا ياجا  مع الفتاة الصغيرة من فناء الكوخ ، سألتها "هل  تنسجين يا ابنة أختي ؟  تنسجين يا حبيبتي؟ أجابتها الفتاة  أنا أنسج، يا خالة،  أنا أنسج. "
من دون أي ضجيج ، نهضت الطفلة الصغيرة ، وذهبت إلى الباب ، لكن القطة كانت هناك ،  قطة نحيفة و  سوداء و مخيفة!  كانت تنظر إلى عيون  الفتاة الصغيرة تريد أن تفقعهم بمخالبها لكن الفتاة  أعطتها قطعة لحم  وسألتها بلطف ، "قولي لي  من فضلك ، كيف يمكنني الفرار من بابا ياجا؟ "
أكلت القطة قطعة اللحم  بأكملها أولاً ، ثم قالت  "خذي هذا المشط وهذه المنشفة ، واهربي. سوف  تطاردك بابا ياجا. و في طريقك قومي  بلصق أذنيك على الأرض و تنصتي جيدا ، إذا سمعت أنها تقترب ، ارم المنشفة ، وسترين! و إذا كانت لا تزال تطاردك ، قومي بلصق  أذنيك مرة أخرى  على الأرض ، إذا سمعتها  تقترب منكي،  قومي  برمي المشط ، وسترين  ما الذي سيقع! "
شكرت الفتاة الصغيرة القطة و أخذت المنشفة والمشط ، وهربت.
ولكن عندما خرجت للحديقة  ، رأت كلبين شرسين جاهزين لافتراسها و ألقت لهما الخبز فلم يؤدوها.
ثم كان الباب الكبير الذي يصدر صوتا أوشك أن يغلق  فأسرعت  بالزيت و صبته على مفصلاته  ، و فتح الباب عريضًا للسماح لها بالمرور.  و كما أخبرتها خالتها ، قبل خروجها من حديقة الساحرة ربطت شريطًا أحمر بجذع الشجرة  ، التي رحبت بها وأظهرت لها طريق الهروب.
بينما هي تركض للنجاة بحياتها . وفي الوقت نفسه ، بدأت القطة في نسج النسيج و من الفناء ، سألت البابا ياجا مرة أخرى قائلة "هل أكملت النسيج يا ابنة أختي ؟ " و أجابتها القطة بصوت عالٍ: "أنا  أنسج يا خالتي "  فنهضت الساحرة بسرعة تتفقد الفتاة الصغيرة فلم تجدها ثم صرخت  بغضب على القطة  "لماذا ساعدتها  يا خائنة؟" فقالت لها القطة " لقد كنت في خدمتك لفترة طويلة ، ولم تعطني حتى عظما صغيرا آكله ، بينما  الفتاة الصغيرة أعطتني قطعة لحم كبيرة ".
أكملت القطة كلامها و نظرت لها بشر ثم خرجت من الكوخ و سألت الكلاب عن سبب مساعدتهم الفتاة فقالت الكلاب" كنا في خدمتك لفترة طويلة  و لم تلقي لنا يوما حتى قشرة خبز قديمة، بينما هي أعطتنا خبزا طريا".
أما الباب قال لها " لقد كنت في خدمتك منذ فترة طويلة ، ولم تضعي قطرة واحدة من الزيت على مفصلاتي ، بينما  الفتاة كانت تصب الزيت عليهم حتى غمرتهم بها" ،فذهبت بابا ياجا  إلى الشجرة  التى قالت لها "لقد كنت في خدمتك منذ فترة طويلة ، ولم تزينني أبدًا بخيط ، بينما  هي زينتني بشريط جميل  أحمر من الحرير".
بابا ياجا ركضت وراء الفتاة الصغيرة التي ألصقت أذنيها بالأرض و سمعتها تقترب من الوصول إليها  فألقت  المنشفة التي تحولت إلى نهر واسع! مما جعل بابا ياجا تتوقف على الضفة الأخرى من النهر فهرعت إلى منزلها ، و أخرجت ثيرانها الثلاثة من الحظيرة ، وأخذتهم إلى النهر ، فشربو كل الماء حتى آخر قطرة. ثم استأنفت بابا ياجا ملاحقت الفتاة.
استمرت الفتاة الصغيرة في الركض، فألصقت أذنيها  في الأرض مرة أخرى، تصنطت جيدا حتى تأكدت من اقتراب بابا ياجا منها، فألقت المشط     الذي تحول إلى غابة كثيفة! حاولت بابا ياجا الدخول ،  و تقطيع الأشجار بأسنانها الحادة، لكن الأمر كان مستحيلا فالغابة كثيفة جدا.
 لم تعد الفتاة تسمع خطوات بابا ياجا، فكل ما تسمعه هو  الرياح التي  تحرك الأشجار يمينا و يسارا . و مع ذلك استمرت في الركض سريعًا لأن  الحال أوشك أن  يظلم ، و في هذه اللحظة فكرت في و الدها، سوف يظنها قد ضاعت.
 في منزل الفتاة الصغيرة ،سأل المزارع العجوز، زوجته "أين الفتاة الصغيرة؟ فأجابته بأنها أرسلتها عند أختها و لم ترجع، و في هذه اللحظة وصلت الفتاة الصغيرة أخيرا للمنزل فسألها والدها قائلا "أين كنت يا ابنتي؟"، قالت الصغيرة،  " اه! يا أبي الحبيب ، والدتي أرسلتني  عند  خالتي للبحث عن إبرة و خيط لخياطة قميصي ، لكن لم أكن أعرف أن  خالتي هي  بابا ياجا الشريرة "، فحكت له كل ما حدث لها مع بابا ياجا،
 غضب الرجل االعجوز جدا و قام بضرب زوجته وأخرجها من المنزل ، وأمرها بعدم العودة مطلقًا.
منذ ذلك الحين ، تعيش الفتاة الصغيرة مع  والدها في سعادة و سلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق