الضفدع الكبير
قصة الضفدع الكبير، قصة قصيرة للأطفال، ستعجبكم لا محالة، قصة خفيفة على القلوب للصغار و الكبار، تحكي أحداثها عن صفدع يريد أ يصبح مختلف عن باقي الضفاضع.
.
فكر كثيرا في طريقة تجعله مختلف، فقرر أن يشرب الماء الموجود في الحفرة ، وشربه حتى آخر قطرة ، وبدأ في النمو. ثم انتقل لماء المجرى الذي تمتلئ منه الحفرة ، فبدأ يشرب ماء المجرى ، و شربه حتى آخر قطرة! نمى أكبر و أكبر.
وصل إلى النهر ، وبدأ يشرب الماء الموجود فيه ، يشرب و يشرب ، حتى شربه كله!
كان نهرا آخر يتدفق في النهر الذي شرب اقترب و بدأ يشرب الماء المتواجد فيه أيضا ،شرب و شرب حتى أكمله و لم يترك فيه قطرة! مما جعله يكبر أضعاف المرات حتى أصبح ضخما جدا.
لكنه لم يكتفي بعد، فهرع إلى البحر ، وبدأ يشرب منه الماء ، يشرب و يشرب إلى أن شربه كله فلم يتبقى على الأرض حتى قطرة ماء، كان بطنه، وأقدامه، ورأسه ممتلئة بالمياه ، و حتى عينيه أصبحتا كرويتين و جاحضتين .فأصبح الضفدع الصغير مختلفا و عملاق. لمس رأسه السماء من ضخامته.
أصبحت النباتات عطشانة، و الحيوانات عطشانة، و الناس أيضا عطشو بشكل رهيب ، مما جعلهم يجتمعون .
اجتمعوا جميعًا للبحث عن وسيلة لاستعادة المياه إلى الأرض، فقالو " يجب أن يفتح الضفدع فمه العريض حتى يتسرب الماء على الأرض، و قال أحدهم: "إذا أضحكناها ، فسوف تفتح فمها ، وسيفيض الماء". و قال الآخرون "فكرة جيدة" .
و أعدوا حفلة كبيرة ، جاء أطرف الحيوانات من جميع أنحاء العالم ، و الكثير من المهرجين . ورووا قصصاً مضحكة لكن الضفدع لم يضحك ، ولم يبتسم حتى. بقي بلا حراك. ثم صنعت القردة الألعاب البهلوانية ، و رقصت ، و صنعت الفطائر. لكن الضفدع لم يتحرك ، ولم يضحك ، ولم يرسم حتى ابتسامة.
كانوا جميعًا مرهقين وعطشانين ، و فجأة وصل مخلوق صغير قليل الأهمية ، دودة صغيرة من الأرض ، اقتربت من الضفدع بدأ تزحف على جلده، فنظر الضفدع إليها بدهشة. مكافحا إياها قدر استطاعته ، لكنها دغدغته فانفجر الضفدع بالضحك، ضحك ضحكة ضخمة هزت جسده كله! لم يستطع التوقف عن الضحك ، فاضت المياه من فمه الذي كان مفتوحًا على مصراعيه. انتشر الماء في جميع أنحاء الأرض ، وانكمش الضفدع من جديد .
بدأت الحياة مرة أخرى ، وعاد الضفدع إلى حجمه العادي. لكنه احتفظ فقط بعينيه المنتفختين ، في ذكرى هذه المغامرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق