الاثنين، 15 يوليو 2019

الضفدع الكبير

ضفدع صغير يريد أن يصبح مختلفا

 الضفدع الكبير


قصة الضفدع الكبير، قصة قصيرة للأطفال، ستعجبكم لا محالة، قصة خفيفة على القلوب للصغار و الكبار، تحكي أحداثها عن صفدع يريد أ يصبح مختلف عن باقي الضفاضع.


ضفدع عاش على حافة حفرة مليئة بالمياه بالقرب من مجرى مائي. كان ضفدع أخضر صغير ، عادي.  و لكنه أراد أن يصبح مختلفا عن باقي الضفادع
.
   فكر كثيرا في طريقة تجعله مختلف، فقرر أن يشرب الماء الموجود في الحفرة ، وشربه حتى آخر قطرة ، وبدأ في النمو. ثم انتقل لماء المجرى الذي تمتلئ منه الحفرة ، فبدأ يشرب ماء المجرى ،  و شربه حتى آخر قطرة! نمى أكبر و أكبر. 
 وصل إلى النهر ، وبدأ يشرب الماء الموجود فيه ، يشرب  و يشرب ،  حتى شربه كله!
 كان نهرا آخر يتدفق في النهر الذي شرب اقترب  و بدأ يشرب الماء المتواجد فيه أيضا ،شرب و شرب حتى أكمله و لم يترك فيه قطرة! مما جعله يكبر أضعاف المرات حتى أصبح ضخما جدا.
 لكنه لم يكتفي بعد، فهرع  إلى البحر ، وبدأ يشرب  منه الماء ، يشرب  و يشرب إلى أن   شربه كله فلم يتبقى على الأرض حتى قطرة ماء، كان بطنه، وأقدامه، ورأسه ممتلئة بالمياه ، و حتى عينيه أصبحتا كرويتين و جاحضتين .فأصبح  الضفدع الصغير مختلفا  و  عملاق.  لمس رأسه السماء من ضخامته.
 أصبحت النباتات عطشانة، و الحيوانات عطشانة،  و الناس أيضا   عطشو  بشكل رهيب ، مما جعلهم يجتمعون .
اجتمعوا جميعًا للبحث عن وسيلة لاستعادة المياه إلى  الأرض، فقالو " يجب أن يفتح الضفدع فمه العريض حتى يتسرب الماء على الأرض،  و قال أحدهم: "إذا أضحكناها ، فسوف تفتح فمها ، وسيفيض الماء". و قال الآخرون "فكرة جيدة" .
و أعدوا حفلة كبيرة ، جاء أطرف الحيوانات من جميع أنحاء العالم ، و الكثير من  المهرجين . ورووا قصصاً مضحكة  لكن الضفدع لم يضحك ، ولم يبتسم حتى. بقي بلا حراك.  ثم صنعت القردة  الألعاب البهلوانية ، و رقصت ، و  صنعت الفطائر. لكن الضفدع لم يتحرك ، ولم يضحك ، ولم يرسم حتى ابتسامة.
كانوا جميعًا مرهقين وعطشانين ، و فجأة  وصل مخلوق صغير قليل الأهمية ، دودة صغيرة من الأرض ، اقتربت من الضفدع بدأ تزحف على جلده،  فنظر الضفدع إليها بدهشة. مكافحا إياها   قدر استطاعته ، لكنها دغدغته  فانفجر الضفدع بالضحك، ضحك ضحكة ضخمة  هزت جسده كله! لم يستطع التوقف عن الضحك ، فاضت المياه من فمه  الذي كان مفتوحًا على مصراعيه.  انتشر الماء في جميع أنحاء الأرض ، وانكمش الضفدع من جديد .
بدأت الحياة مرة أخرى ، وعاد الضفدع إلى حجمه  العادي. لكنه  احتفظ فقط بعينيه  المنتفختين ، في ذكرى هذه المغامرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق