قصة بينوكيو
بينوكيو قصة ما قبل النوم باللغة العربية للأطفال ،بعض أحداث هذه القصة مأخوذة من مغامرات بينوكيو للكاتب الإيطالي كارلو كولودي وإصدار ديزني .
في مدينة تسمى وليلي يوجد صانع ساعات يدعى العم جمال، يعيش وحيدا بدون أولاد و لا زوجة. يحب عمله كثيرا، قضى سنين كثيرة في صنع الساعات دون أن يحس بالوحدة. لكن الان
و هو رجل متقاعد عن العمل اجتاحه إحساس الوحدة و احتاج من يقاسمه حياته. متمنيا لو كان عنده طفل يملئ بيته.
في يوم من الايام نحث العم جمال دمية على شكل صبي، جعل لها دراعين و ساقين متحركين، و حاك لها بعض الملابس حتى تبدو الدمية مثل فتى حقيقي سماه بينوكيو.
وضع السيد جمال بينوكيو في تلك الليلة على السرير، بينما كان يحدق في النافدة مر نجم كبير بألف مصباح، فتمنى السيد جمال أمنية عند مرور هذا النجم المتلألئ رغم أنه يعلم أنها لن تتحقق، لطالما رغب في طفل حقيقي.
في تلك الليلة اندفع النجم الكبير داخلا من النافدة لغرفة السيد جمال، فجأة تحول لجنية زرقاء جميلة و لطيفة، اتجهت نحو الدمي بينوكيو حاملة عصاها السحرية و قالت "في الصباح ستكون قادرا على المشي و التحرك كصبي حقيقي ، و إذا تمكنت من إثبات أنك شجاع و صادق فستكون في يوم ما صبيا حقيقيا". و قبل أن تغادر الجنية الزرقاء ظهر صرصورا صغير و قالت لبينوكيو - " تعرف على الصرصور أيمون سيساعدك في اتخاد قرارت حكيمة ثم غادرت من حيث أتت.
في صباح اليوم التالي استيقظ السيد جمال، التفت ليأخد دميته لكنه وجد السرير فارغا، ثم قال بينوكيو من الجانب الاخر" أنا هنا يا أبي". في ذهول و صدمة قال العم جمال " ماذا ؟ تستطيع التحدث ؟" - "نعم أنا بينوكيو ولدك"
قال العم جمال "كيف يمكن أن يكون هذا؟ ثم قال و لكن من يهتم" هرع و أخد الدمي الخشبي بين دراعيه قائلا " بينوكيو ابني! " و عاش معه في سعادة.
ذات يوم قال بينوكيو "أريد أن أذهب إلى المدرسة مثل الأولاد الآخرين" لم يعترض العم جمال على ذلك و لكن طلب منه أن يصبر إلى أن يدبر النقود لشراء الكتب. وفي و قت لاحق عاد العم جمال مع الكتب المدرسية و قال لبينوكيو " الان يمكنك الذهاب إلى المدرسة " فرح بينوكيو كثيرا ، لكن لفت انتباهه أن أبوه لا يرتدي معطفه الدافئ فسأله عنه، فأجابه العم جمال أن لا داعي للقلق بشأن ذلك. لم يكن يريده أن يعرف أنه باع معطفه لشراء الكتب المدرسية.
في صباح اليوم التالي و دع بينوكيو أبوه منصرفا إلى المدرسة، و على طول الطريق يلعب من شدة الفرح بينما صديقه أيمون على كتفه سعيد أيضا.
في الطريق التقى بينوكيو بعامر و قطه و سأله إلى أين يذهب، أجابه بينوكيو " إلى المدرسة "، رد عليه عامر " في مثل هذا اليوم الرائع؟ ليس من الجيد أن تكون داخل المدرسة " يجب أن تأتي معنا إلى المعرض ، أي شيئ تحتاج لمعرفته يمكنك أن تتعلمه في المعرض. تفاعل معه بينوكيو باعجاب، لكن الصرصور أيمون لم يكون سعيدا باقتراح عامر و حاول أن يقنع بينوكيو بعدم الذهاب مع عامر. لكن هذا الاخير غطاه بقبعته حتى لا يسمع صوته، و في الأخير قرر بينوكيو الذهاب للمعرض مجيبا عامر " هيا نذهب" و انطلقو.
عند بوابة المعرض كان هناك رجل يرتدي ملابس بيضاء، يبيع التذاكر ، لمحه بينوكيو و بنظرة حزينة قال لعامر ' ليس لدي ثمن التذاكر"، سمعه رجل كان يبيع الاشياء القديمة على طاولة بالقرب من البوابة و دعاه، " مهلا، انت! يمكنك أن تبيع لي تلك الكتب المدرسية الجديدة مقابل التذاكر. كان المعرض مشرقا و ملونا و مثيرا لدرجة أن بينوكيو باع كتبه للدخول إليه، لم يستطع أيمون أن يمنعه رغم كل محاولاته.
على خشبة المسرح كان عرض الدمى المتحركة، قال بينوكيو " أنا دمي أيضا يمكنني أن أرقص هكذا! قفز على المسرح و بدأ يرقص مع االدمى الأخرى، انبهر الناس بهذا الدمي الذي يرقص بدون سلاسل، استمتع الناس بالعرض و ألقو عملات معدنية على المسرح.
الرجل الذي يدير المعرض رأى النقود تملأ المسرح و قال و هو يحرك ذقنه " هذا الدمي بلا قيود سيجعلني ثري "، ثم التقطه و وضعه في قفص و أغلق الباب باحكام. توسل إليه بينوكيو ليخرجه لكن الشخص الذي ألقى عليه القبض غادر الغرفة. ركض أيمون ذهابا و إيابا، داخل و خارج القفص في محاولة منه لايجاد طريقة لفتح القفل لكنه لم يستطع فتحه.
بكى بينوكيو كثيرا و لم يعرف كيف حدث له ذلك، فجأة ظهرت الجنية الزرقاء و قال لها " من فضلك هل يمكنك مساعدتي ؟" طلبت منه أن يخبرها أولا كيف علق داخل القفص. نصحه أيمون أن يقول الحقيقة لكن بينوكيو لم يستطع و قال لها أنه سرق من قبل شخص ما و لا يعلم لماذا. لكن ما إن أكمل كلامه حتى بدأ أنفه في النمو. و أضاف "سرقت من قبل رجلين متوسطين، لا أربعة رجال" لكن الأنف نما أكثر من الأول، ثم قال " سرقو كتبي و جعلوني آتي إلى هنا و ألقو بي في هذا القفص، و أصبح أنفه أطول و أطول حتى لم يتمكن بينوكيو من رؤية أي شيئ أمام وجهه سوى أنف عملاق كبير، فزع بينوكيو و قال " لماذا أنفي كبير جدا؟. قالت له الجنية أن يقول الحقيقة فقال بينوكيو " حسنا، أردت المجيئ إلى المعرض مع عامر ( بدأ أنفه يتقلص) اضطررت لبيع كتبي للحصول على بعض التذاكر ثم وضعني شخص ما في هذا القفص". و عندما قال الحقيقة كاملة رجع أنفه إلى طبيعته ، فسعد الصرصور بذلك و قالت له الجنية الزرقاء " أحسنت! الان سأخرجك من هنا" ألقت عليه بعصاها السحرية فأصبح خارج القفص حاملا نفس الكتب المدرسية بين يديه مرة أخرى.
قالت له الجنية " أنت وحدك من الان و صاعدا، تأكد من قيامك بالشيئ الصحيح في المرة القادمة"
بينما بينوكيو في طريقه إلى المدرسة. قابله المدرب سعدان، قال له "يا طفل ، ماذا عن ركوب السيارة ؟" قال له بينوكيو "لا ، شكرا لك، أنا ذاهب للمدرسة."
قال المدرب لبينوكيو "سوف تصل بسرعة للمكان الذي تريد الذهاب له" . قال لنفسه: "سوف يصل بسرعة أكبر ، لكن ليس إلى حيث يعتقد أنه ذاهب!" و أجابه بينوكيو "حسنا ، أريد أن أذهب إلى المدرسة على الفور!"
عندما كان بينوكيو داخل السيارة ، قال المدرب ، "قل يا فتى ، لماذا تعتقد أن الصبيان مثلك تذهب إلى المدرسة؟"
قال بينوكيو "لتعلم الأشياء ،ولكي نكبر ، و نحقق كل أحلامنا".
قال المدرب: "حسنًا ، ماذا لو قلت لك تستطيع أن تفعل كل ما تريد الآن؟"
قال بينوكيو "الآن؟"
و أجابه المدرب سعدان "نعم! فكر بالأمر. انسى الكتب. انسى المدرسة. ، يمكنك أن تحصل على كل الحلوى التي تريد تناولها! "
قال بينوكيو في اندهاش "كل الحلوى؟"
و رد عليه المدرب "نعم و آيس كريم أيضًا من كل نكهة. هل تريد أن تدخن سيجارًا أو لعب البلياردو؟ كل هذا وأكثر ، في جزيرة المتعة".
"جزيرة المتعة؟" قال بينوكيو
و أجابه المدرب"أفضل مكان في العالم للأولاد مثلك!"
و صاح الصرصور أيمون "لا تستمع إليه ،يا بينوكيو!".
قال المدرب " لماذا الانتظار؟ أنا أعرف مكان جزيرة المتعة. إنه يومك المحظوظ يا طفل. إذن ماذا تقول؟
قال بينوكيو "لنذهب! أنا ذاهب إلى جزيرة المتعة!"
استثار الصرصور أيمون غضبا لأنه لم يستطيع منع بينوكيو من الذهاب
بعد فترة من الوقت و صلو للجزيرة ، و توقف المدرب للتكلم مع شخص ما، قال له "هل لديك ولد معك في تلك السيارة؟" و أجابه المدرب "نعم." ثم أمسك بينوكيو وألقى به على الأرض و قال للرجل الغريب "كل شيء لك. الآن ، ادفع". ثم استلم شيئا منه ربما كان مالا.
استغرب بينوكيو و لم يفهم ماذا يمكن أن يعني كل هذا؟ لكن عندما نظر من حوله ، لم يعد يهتم. كل ما قاله المدرب سعدان كان صحيحاً! أكوام من الحلوى في كل مكان. صناديق الجليد في جميع النكهات. يمكن للأولاد مثله أن يأكلون ويأكلون ويلعبون طوال اليوم. دون أن يضطر أي منهم إلى العمل أو التنظيف. كان هناك طاولات البلياردو أيضا للعب. لكن بعد بضعة أيام ، حصل شيء غريب و سأل بينوكيو صديقه أيمون "أين كل الأولاد؟.
قال بينوكيو "كل ما أراه هنا هو الحمير"
ما لبت أن أكمل كلامه حتى تحولت إحدى أذنيه لأذن حمار. ثم تحولت الأذن الأخرى أيضا،
في صدمة قال أيمون "ماذا يجري لك؟"
أجابه بينوكيو " أنا لا أعرف" فصاح مثل الحمير "هههاع هاااع"
بعد برهة رأى بينوكيو و صديقه أيمون صفًا من الحمير يقودها شخص غريب إلى شاحنة. فصرخ أيمون "آه لا! الآن فهمت! الأولاد يتحولون إلى حمير هنا ثم يبيعونهم في شاحنات. بينوكيو ، يجب أن نخرجك سريعًا من هنا".
أجابه بينوكيو "نعم دعنا نذهب، هاااع، هااااع!" ثم تحولت قدميه لأربعة مثل الحمار. فبدأ يركض بسرعة! قال له أيمون " أجمل شيئ في هذه الأرجل هو أنك تستطيع الجري بسرعة! " فركض بينوكيو أسرع و أسرع، وغاب عن جزيرة المتعة. حتى اقترب من الميناء ،فسأل رجل بالقرب من الرصيف قال له " من فضلك يا سيدي أنا أبحث عن رجل عجوز يدعى العم جمال، هل تعرفه؟ هاااااااع!"
قال الرجل: "هممم ، العم جمال !! هذا هو الرجل العجوز الذي غادر ابنه ذات صباح ولم يعد. إنه خرج على متن قارب للبحث عنه. لا أحد قد رأى الصبي المسكين منذ ذلك الحين".
قال بينوكيو "أوه لا ، كل ما حصل بسببي - هاااع ، يجب أن أجد والدي!" فقفز بينوكيو من الرصيف إلى مياه البحر، و قفز أيمون أيضًا خلفه.
كان لا يزال بينوكيو دمية من الخشب يمكن أن يطفو على المحيط ، يجدف المياه بأرجله الأربعة و هو ينادي "أبي، أبي"، لكن لا مجيب.
كل ما يمكن أن يراه بينوكيو حوله هو الماء الأزرق في كل مكان حتى رمق شيئا بعيدا يتجه نحوهم، شيء كبير وسريع جدا!. حتى اقترب منهم، كان حوتا عملاقا. فتح فكيه العملاقين وابتلع بينوكيو و صديقه أيمون، فلم يتوقفا حتى صارا في بطن الحوت المظلم.
قال بينوكيو لصديقه "كيف حالك؟ هل أنت بخير".
فأجابه رجل عجوز " نعم أنا بخير"، عندما استوعب بينوكيو الأمر قال "أبي ، هل أنت هنا؟" فرح كثيرا لأنه وجد أبوه العم جمال الذي قال له " ابني بينوكيو، أعتقدت أنني كنت أحلم"، ثم احتضنه بفرح.
ثم قال بينوكيو"لدي فكرة! دعنا نشعل النار"، لم يفهم العم جمال و أيمون قصده ثم بدأ يشرح لهم فكرته قائلا" أقصد كي نخرج من بطن الحوت" فالتقط بعض الأخشاب الطافية و أشعل النار، ثم أكمل حديثه، "هكذا يمكننا أن يعطس الحوت!" ولوح بينوكيو بذراعيه فوق اللهب ليصنع دخانًا كبيرًا، حتى ارتفعت غيوم الدخان الأسود.
فأصيب الحوت بالسعال ثم عطس عطسة كبيرة ، طار بها بينوكيو و العم جمال و الصرصور أيمون من فم الحوت، وانتهى بهم الحال للشاطئ، وقف العم جمال و كان بجانبه الصرصور أيمون لكنهم لم يجدو بينوكيو.
بحثو عنه فوجدوه مستلقي على الأرض لا يتحرك، كلموه لكنه لا يجيب، بكى العم جمال و الصرصور أيمون على فقدانه.
ثم في ومضة ظهرت الجنية الزرقاء!
اتجهت نحو بينوكيو و قالت "لقد أنقذت والدك. و أثبتت على أنك شجاع وقوي" و نقرت على رأسه بعصاها. ثم أكملت كلامها "والآن سوف تكون ولداً حقيقياً". استيقظ بينوكيو و نظر إلى ذراعيه الناعمة وأرجله الناعمة ثم صرخ "أبي ، انظر أنا ولد حقيقي!"، بكى العم جمال من الفرح و احتضن ابنه بينوكيو. ثم اختفت الجنية و الصرصور أيمون، و عاش بينوكيو و العم جمال سنوات طويلة وسعيدة معًا.
و هو رجل متقاعد عن العمل اجتاحه إحساس الوحدة و احتاج من يقاسمه حياته. متمنيا لو كان عنده طفل يملئ بيته.
في يوم من الايام نحث العم جمال دمية على شكل صبي، جعل لها دراعين و ساقين متحركين، و حاك لها بعض الملابس حتى تبدو الدمية مثل فتى حقيقي سماه بينوكيو.
وضع السيد جمال بينوكيو في تلك الليلة على السرير، بينما كان يحدق في النافدة مر نجم كبير بألف مصباح، فتمنى السيد جمال أمنية عند مرور هذا النجم المتلألئ رغم أنه يعلم أنها لن تتحقق، لطالما رغب في طفل حقيقي.
في تلك الليلة اندفع النجم الكبير داخلا من النافدة لغرفة السيد جمال، فجأة تحول لجنية زرقاء جميلة و لطيفة، اتجهت نحو الدمي بينوكيو حاملة عصاها السحرية و قالت "في الصباح ستكون قادرا على المشي و التحرك كصبي حقيقي ، و إذا تمكنت من إثبات أنك شجاع و صادق فستكون في يوم ما صبيا حقيقيا". و قبل أن تغادر الجنية الزرقاء ظهر صرصورا صغير و قالت لبينوكيو - " تعرف على الصرصور أيمون سيساعدك في اتخاد قرارت حكيمة ثم غادرت من حيث أتت.
في صباح اليوم التالي استيقظ السيد جمال، التفت ليأخد دميته لكنه وجد السرير فارغا، ثم قال بينوكيو من الجانب الاخر" أنا هنا يا أبي". في ذهول و صدمة قال العم جمال " ماذا ؟ تستطيع التحدث ؟" - "نعم أنا بينوكيو ولدك"
قال العم جمال "كيف يمكن أن يكون هذا؟ ثم قال و لكن من يهتم" هرع و أخد الدمي الخشبي بين دراعيه قائلا " بينوكيو ابني! " و عاش معه في سعادة.
ذات يوم قال بينوكيو "أريد أن أذهب إلى المدرسة مثل الأولاد الآخرين" لم يعترض العم جمال على ذلك و لكن طلب منه أن يصبر إلى أن يدبر النقود لشراء الكتب. وفي و قت لاحق عاد العم جمال مع الكتب المدرسية و قال لبينوكيو " الان يمكنك الذهاب إلى المدرسة " فرح بينوكيو كثيرا ، لكن لفت انتباهه أن أبوه لا يرتدي معطفه الدافئ فسأله عنه، فأجابه العم جمال أن لا داعي للقلق بشأن ذلك. لم يكن يريده أن يعرف أنه باع معطفه لشراء الكتب المدرسية.
في صباح اليوم التالي و دع بينوكيو أبوه منصرفا إلى المدرسة، و على طول الطريق يلعب من شدة الفرح بينما صديقه أيمون على كتفه سعيد أيضا.
في الطريق التقى بينوكيو بعامر و قطه و سأله إلى أين يذهب، أجابه بينوكيو " إلى المدرسة "، رد عليه عامر " في مثل هذا اليوم الرائع؟ ليس من الجيد أن تكون داخل المدرسة " يجب أن تأتي معنا إلى المعرض ، أي شيئ تحتاج لمعرفته يمكنك أن تتعلمه في المعرض. تفاعل معه بينوكيو باعجاب، لكن الصرصور أيمون لم يكون سعيدا باقتراح عامر و حاول أن يقنع بينوكيو بعدم الذهاب مع عامر. لكن هذا الاخير غطاه بقبعته حتى لا يسمع صوته، و في الأخير قرر بينوكيو الذهاب للمعرض مجيبا عامر " هيا نذهب" و انطلقو.
عند بوابة المعرض كان هناك رجل يرتدي ملابس بيضاء، يبيع التذاكر ، لمحه بينوكيو و بنظرة حزينة قال لعامر ' ليس لدي ثمن التذاكر"، سمعه رجل كان يبيع الاشياء القديمة على طاولة بالقرب من البوابة و دعاه، " مهلا، انت! يمكنك أن تبيع لي تلك الكتب المدرسية الجديدة مقابل التذاكر. كان المعرض مشرقا و ملونا و مثيرا لدرجة أن بينوكيو باع كتبه للدخول إليه، لم يستطع أيمون أن يمنعه رغم كل محاولاته.
على خشبة المسرح كان عرض الدمى المتحركة، قال بينوكيو " أنا دمي أيضا يمكنني أن أرقص هكذا! قفز على المسرح و بدأ يرقص مع االدمى الأخرى، انبهر الناس بهذا الدمي الذي يرقص بدون سلاسل، استمتع الناس بالعرض و ألقو عملات معدنية على المسرح.
الرجل الذي يدير المعرض رأى النقود تملأ المسرح و قال و هو يحرك ذقنه " هذا الدمي بلا قيود سيجعلني ثري "، ثم التقطه و وضعه في قفص و أغلق الباب باحكام. توسل إليه بينوكيو ليخرجه لكن الشخص الذي ألقى عليه القبض غادر الغرفة. ركض أيمون ذهابا و إيابا، داخل و خارج القفص في محاولة منه لايجاد طريقة لفتح القفل لكنه لم يستطع فتحه.
بكى بينوكيو كثيرا و لم يعرف كيف حدث له ذلك، فجأة ظهرت الجنية الزرقاء و قال لها " من فضلك هل يمكنك مساعدتي ؟" طلبت منه أن يخبرها أولا كيف علق داخل القفص. نصحه أيمون أن يقول الحقيقة لكن بينوكيو لم يستطع و قال لها أنه سرق من قبل شخص ما و لا يعلم لماذا. لكن ما إن أكمل كلامه حتى بدأ أنفه في النمو. و أضاف "سرقت من قبل رجلين متوسطين، لا أربعة رجال" لكن الأنف نما أكثر من الأول، ثم قال " سرقو كتبي و جعلوني آتي إلى هنا و ألقو بي في هذا القفص، و أصبح أنفه أطول و أطول حتى لم يتمكن بينوكيو من رؤية أي شيئ أمام وجهه سوى أنف عملاق كبير، فزع بينوكيو و قال " لماذا أنفي كبير جدا؟. قالت له الجنية أن يقول الحقيقة فقال بينوكيو " حسنا، أردت المجيئ إلى المعرض مع عامر ( بدأ أنفه يتقلص) اضطررت لبيع كتبي للحصول على بعض التذاكر ثم وضعني شخص ما في هذا القفص". و عندما قال الحقيقة كاملة رجع أنفه إلى طبيعته ، فسعد الصرصور بذلك و قالت له الجنية الزرقاء " أحسنت! الان سأخرجك من هنا" ألقت عليه بعصاها السحرية فأصبح خارج القفص حاملا نفس الكتب المدرسية بين يديه مرة أخرى.
قالت له الجنية " أنت وحدك من الان و صاعدا، تأكد من قيامك بالشيئ الصحيح في المرة القادمة"
بينما بينوكيو في طريقه إلى المدرسة. قابله المدرب سعدان، قال له "يا طفل ، ماذا عن ركوب السيارة ؟" قال له بينوكيو "لا ، شكرا لك، أنا ذاهب للمدرسة."
قال المدرب لبينوكيو "سوف تصل بسرعة للمكان الذي تريد الذهاب له" . قال لنفسه: "سوف يصل بسرعة أكبر ، لكن ليس إلى حيث يعتقد أنه ذاهب!" و أجابه بينوكيو "حسنا ، أريد أن أذهب إلى المدرسة على الفور!"
عندما كان بينوكيو داخل السيارة ، قال المدرب ، "قل يا فتى ، لماذا تعتقد أن الصبيان مثلك تذهب إلى المدرسة؟"
قال بينوكيو "لتعلم الأشياء ،ولكي نكبر ، و نحقق كل أحلامنا".
قال المدرب: "حسنًا ، ماذا لو قلت لك تستطيع أن تفعل كل ما تريد الآن؟"
قال بينوكيو "الآن؟"
و أجابه المدرب سعدان "نعم! فكر بالأمر. انسى الكتب. انسى المدرسة. ، يمكنك أن تحصل على كل الحلوى التي تريد تناولها! "
قال بينوكيو في اندهاش "كل الحلوى؟"
و رد عليه المدرب "نعم و آيس كريم أيضًا من كل نكهة. هل تريد أن تدخن سيجارًا أو لعب البلياردو؟ كل هذا وأكثر ، في جزيرة المتعة".
"جزيرة المتعة؟" قال بينوكيو
و أجابه المدرب"أفضل مكان في العالم للأولاد مثلك!"
و صاح الصرصور أيمون "لا تستمع إليه ،يا بينوكيو!".
قال المدرب " لماذا الانتظار؟ أنا أعرف مكان جزيرة المتعة. إنه يومك المحظوظ يا طفل. إذن ماذا تقول؟
قال بينوكيو "لنذهب! أنا ذاهب إلى جزيرة المتعة!"
استثار الصرصور أيمون غضبا لأنه لم يستطيع منع بينوكيو من الذهاب
بعد فترة من الوقت و صلو للجزيرة ، و توقف المدرب للتكلم مع شخص ما، قال له "هل لديك ولد معك في تلك السيارة؟" و أجابه المدرب "نعم." ثم أمسك بينوكيو وألقى به على الأرض و قال للرجل الغريب "كل شيء لك. الآن ، ادفع". ثم استلم شيئا منه ربما كان مالا.
استغرب بينوكيو و لم يفهم ماذا يمكن أن يعني كل هذا؟ لكن عندما نظر من حوله ، لم يعد يهتم. كل ما قاله المدرب سعدان كان صحيحاً! أكوام من الحلوى في كل مكان. صناديق الجليد في جميع النكهات. يمكن للأولاد مثله أن يأكلون ويأكلون ويلعبون طوال اليوم. دون أن يضطر أي منهم إلى العمل أو التنظيف. كان هناك طاولات البلياردو أيضا للعب. لكن بعد بضعة أيام ، حصل شيء غريب و سأل بينوكيو صديقه أيمون "أين كل الأولاد؟.
قال بينوكيو "كل ما أراه هنا هو الحمير"
ما لبت أن أكمل كلامه حتى تحولت إحدى أذنيه لأذن حمار. ثم تحولت الأذن الأخرى أيضا،
في صدمة قال أيمون "ماذا يجري لك؟"
أجابه بينوكيو " أنا لا أعرف" فصاح مثل الحمير "هههاع هاااع"
بعد برهة رأى بينوكيو و صديقه أيمون صفًا من الحمير يقودها شخص غريب إلى شاحنة. فصرخ أيمون "آه لا! الآن فهمت! الأولاد يتحولون إلى حمير هنا ثم يبيعونهم في شاحنات. بينوكيو ، يجب أن نخرجك سريعًا من هنا".
أجابه بينوكيو "نعم دعنا نذهب، هاااع، هااااع!" ثم تحولت قدميه لأربعة مثل الحمار. فبدأ يركض بسرعة! قال له أيمون " أجمل شيئ في هذه الأرجل هو أنك تستطيع الجري بسرعة! " فركض بينوكيو أسرع و أسرع، وغاب عن جزيرة المتعة. حتى اقترب من الميناء ،فسأل رجل بالقرب من الرصيف قال له " من فضلك يا سيدي أنا أبحث عن رجل عجوز يدعى العم جمال، هل تعرفه؟ هاااااااع!"
قال الرجل: "هممم ، العم جمال !! هذا هو الرجل العجوز الذي غادر ابنه ذات صباح ولم يعد. إنه خرج على متن قارب للبحث عنه. لا أحد قد رأى الصبي المسكين منذ ذلك الحين".
قال بينوكيو "أوه لا ، كل ما حصل بسببي - هاااع ، يجب أن أجد والدي!" فقفز بينوكيو من الرصيف إلى مياه البحر، و قفز أيمون أيضًا خلفه.
كان لا يزال بينوكيو دمية من الخشب يمكن أن يطفو على المحيط ، يجدف المياه بأرجله الأربعة و هو ينادي "أبي، أبي"، لكن لا مجيب.
كل ما يمكن أن يراه بينوكيو حوله هو الماء الأزرق في كل مكان حتى رمق شيئا بعيدا يتجه نحوهم، شيء كبير وسريع جدا!. حتى اقترب منهم، كان حوتا عملاقا. فتح فكيه العملاقين وابتلع بينوكيو و صديقه أيمون، فلم يتوقفا حتى صارا في بطن الحوت المظلم.
قال بينوكيو لصديقه "كيف حالك؟ هل أنت بخير".
فأجابه رجل عجوز " نعم أنا بخير"، عندما استوعب بينوكيو الأمر قال "أبي ، هل أنت هنا؟" فرح كثيرا لأنه وجد أبوه العم جمال الذي قال له " ابني بينوكيو، أعتقدت أنني كنت أحلم"، ثم احتضنه بفرح.
ثم قال بينوكيو"لدي فكرة! دعنا نشعل النار"، لم يفهم العم جمال و أيمون قصده ثم بدأ يشرح لهم فكرته قائلا" أقصد كي نخرج من بطن الحوت" فالتقط بعض الأخشاب الطافية و أشعل النار، ثم أكمل حديثه، "هكذا يمكننا أن يعطس الحوت!" ولوح بينوكيو بذراعيه فوق اللهب ليصنع دخانًا كبيرًا، حتى ارتفعت غيوم الدخان الأسود.
فأصيب الحوت بالسعال ثم عطس عطسة كبيرة ، طار بها بينوكيو و العم جمال و الصرصور أيمون من فم الحوت، وانتهى بهم الحال للشاطئ، وقف العم جمال و كان بجانبه الصرصور أيمون لكنهم لم يجدو بينوكيو.
بحثو عنه فوجدوه مستلقي على الأرض لا يتحرك، كلموه لكنه لا يجيب، بكى العم جمال و الصرصور أيمون على فقدانه.
ثم في ومضة ظهرت الجنية الزرقاء!
اتجهت نحو بينوكيو و قالت "لقد أنقذت والدك. و أثبتت على أنك شجاع وقوي" و نقرت على رأسه بعصاها. ثم أكملت كلامها "والآن سوف تكون ولداً حقيقياً". استيقظ بينوكيو و نظر إلى ذراعيه الناعمة وأرجله الناعمة ثم صرخ "أبي ، انظر أنا ولد حقيقي!"، بكى العم جمال من الفرح و احتضن ابنه بينوكيو. ثم اختفت الجنية و الصرصور أيمون، و عاش بينوكيو و العم جمال سنوات طويلة وسعيدة معًا.

ليست هناك تعليقات:
لا يسمح بالتعليقات الجديدة.